السيد علي الحسيني الميلاني
89
نفحات الأزهار
وجاء في ( تاريخ ابن كثير ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( من كنت مولاه فإن عليا بعدي مولاه ) وإليك النص الكامل للحديث بسنده : ( قال عبد الرزاق : أنا معمر عن علي بن زيد بن جدعان عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال : نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند غدير خم ، فبعث مناديا ينادي ، فلما اجتمعنا قال : ألست أولى بكم من آبائكم ؟ قلنا : بلى يا رسول الله . قال ألست ألست ؟ قلنا : بلي يا رسول الله . قال : من كنت مولاه فإن عليا بعدي مولاه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقال عمر بن الخطاب : ( هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت اليوم ولي كل مؤمن ) ( 1 ) . ولو أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ( الولي ) الموالاة والمحبة لما كان للتقييد بقوله ( بعدي ) وجه . وبما ذكرنا صرح ابن تيمية حيث قال : ( فقول القائل : علي ولي كل مؤمن بعدي كلام يمتنع نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه إن أراد الموالاة لم يحتج أن يقول بعدي ، وإن أراد الإمارة كان ينبغي أن يقال : وال على كل
--> ( 1 ) تاريخ ابن كثير 7 / 349 .